مجموعة مؤلفين
68
مجلة فقه أهل البيت ( ع )
بعض موارد العلم بالحكم الواقعي أيضاً من باب التوسعة كما هو ظاهر المنقول من كلام كاشف الغطاء وصاحب الجواهر في بعض الموارد التي يتمسك فيها بقاعدة الالزام « 1 » . ويضاف إلى ذلك من أن محل البحث من موارد العلم الاجمالي لا التفصيلي وقد ذهب بعض المحققين كالخراساني إلى كون مرتبة الحكم الظاهري محفوظة مع العلم الاجمالي ، ولهذا ذهب إلى امكان الترخيص في جميع أطراف العلم الاجمالي « 2 » . وفي المقام متعلق الملكية الشخصية بعد الامتزاج القهري غير معلوم بالتفصيل كما كان معلوماً قبل الامتزاج . فالحكم بحصول الملكية المشاعة من الشارع حكم ظاهري في مورد العلم الاجمالي بتعلق حقه الملكي بالمال بعد الامتزاج . ولا يفرق فيه بين كون الشيء الحاصل بالامتزاج شيئاً ثالثاً أم لا ، إذ في كلا الصورتين تعلق الحق الملكي بذلك الشيء معلوم بالاجمال غير معلوم بالتفصيل . ثانياً سلمنا ولكن لا شك في أن الحكم الواقعي في المقام واقعي ثانوي ومنوط بقائه ببقاء حالة المزج ، فإذا اتفق تفكيكهما يحكم بكون كل من المالين مختصاً بصاحبه . وهذا المقدار من الفرق بين الشركة الحاصلة بالمزج القهري مع الشركة الحاصلة بالعقد ، يكفي في ترتب الثمرة . 4 - حصول الشركة بدون المزج بناء على عدم اشتراط المزج في تحققها : قد أشرنا إلى أنه ادعى الاجماع على عدم تحقق الشركة إلا بالمزج وكون المزج بنفسه مقتضياً لها سواء كان هناك عقد أم لا ، فحينئذ يتوجه الإشكال بأنّ العقد معه يكون لغواً . اما بناء على عدم اعتبار المزج في تحقق الشركة فلا يبقي اشكال في البين بل يكون أثر العقد هو حصول الشركة وان لم يكن ثمة مزج بين المالين .
--> ( 1 ) راجع : جواهر الكلام 32 : 89 . وبحوث فقهية ، محاضرات الشيخ حسين الحلي : 277 . ( 2 ) راجع : كفاية الأصول : 272 ( الأمر السابع في بيان أحكام القطع ) .